السيد محمد حسين فضل الله
243
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 222 إلى 223 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) معاني المفردات الْمَحِيضِ : المحيض : كالمعيش ، أي : العيش . وهو لغة : السيلان . وشرعا الدم الخارج من أقصى الرحم في وصف مخصوص في زمن مخصوص . وقد يراد به مكانه ، كما قد يطلق على زمانه ، وذلك من خلال تفسير المحيض في قوله تعالى : فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ بذلك . أَذىً : الأذى : الضرر النفسي أو الجسدي ، الدنيوي أو الأخروي . قال الراغب : فسمي المحيض أذى باعتبار الشرع وباعتبار الطب « 1 » ، وربما كان
--> ( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 11 .